تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
تقديم عموم العامّ على خصوص الخاصّ . فإنّ أمثال هذا التعليل ظاهرة في عدم قابليّة وقوع الصوم في أمثال هذه الأيام . هذا مع معارضة الخبر الدالّ على الجواز لإطلاق أدلَّة التتابع في الشهرين ، وهذا أيضا أحد المواضع التي يقدم إطلاق المطلق على تقييد المقيّد لكون لسان المطلقات آبية عن قابليّة التقييد ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أنّ العمدة إعراض المشهور ، وإلَّا فما ذكر لا يصلح لردّ الخبر .، فالاستناد إلى الخبر مشكل خصوصا بعد ردّ جمع من المحقّقين من الفقهاء ذلك ، فالأولى ذكر أخبار التحريم أوّلا ثمّ نقل ما يدلّ على الاستثناء . فنقول : انّ أخبار المسألة متوافقة الدلالة على الحرمة ، ففي حديث الزهري الطويل عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : ( أمّا الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ، ويوم الأضحى ثلاثة أيام من أيام التشريق - الحديث ) ( 2 )( 2 ) أورده والخمسة التي بعده في الوسائل : باب 1 ، حديث 1 و 3 و 4 و 7 و 8 و 10 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه .، وفي وصيّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام - المرويّة في الفقيه وغيره - : « يا عليّ صوم الفطر حرام ، وصوم يوم الأضحى حرام » ، وفي خبر الحسين بن زيد - الوارد في مناهي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن الصادق عليه السّلام : انّه نهى عن صيام ستّة أيام : يوم الفطر ، ويوم الشكّ ، ويوم النحر ، وأيام التشريق ، وفي خبر قتيبة الأعشى ، عن الصادق عليه السّلام نحوه ، وتقدّم في بحث الصوم في السفر رواية كرام - عدم جواز صوم العيدين ولو كان نذر يوما بعنوان آخر فاتّفق مع أحدهما ، وكذا نذر الصوم حتّى