تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
بالحرمة ، خصوصا مع عناية مثل الكليني والصدوق ( رحمهما اللَّه ) به مع شهادتهما بإيداع الأخبار الصحيحة في كتابيهما ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى عدم ثبوت الكليّة ، بل الثابت خلافها إلَّا أن يريدا - كما لا يبعد - بالصحّة الاصطلاح المعروف عند القدماء لا المصطلحة من زمن والد العلَّامة واستقرّ في زمنه .، مع عمل جمع من المتوسّطين ، وتأيّده بحديث الزهري بالتقريب المتقدّم . ويؤيّده أيضا عدم ذكر الصوم المكروه في المقنعة ، والنهاية ، والمبسوط ، وكأنّ هذا العنوان حدث من زمن المحقّق ، والَّا فمن قبله قد قسّموا الصوم على ثلاثة أضرب : واجب ، ومندوب ، ومحظور ، وجعل في المقنعة ، والنهاية والسرائر من أقسامه صوم الإذن وصوم التأديب ، والظاهر إنّهم أخذوها من حديث الزهري . وبالجملة فرفع اليد عن ظاهر الخبر مع عدم إحراز الاعراض من القدماء مشكل ، فضلا عن ظهور كلمات جمع في ذلك كما ذكرنا ، وإن كان في صحّة نسبته إلى الصدوق إشكال من حيث تصريحه في علل الشرائع - بعد ذكر الخبر المذكور - بأنّه ليس للوالدين طاعة على الولد في الأمور المذكورة فيها ، وكيف كان فالأحوط الترك . ثمّ انّه قد صرّح غير واحد بإلحاق ولد الولد به استنادا إلى الإطلاق . وممّا ذكرنا يظهر الوجه في الوالدة أيضا ، فإنّ الخبر قد اشتمل على الأبوين وحرمة العقوق بالنسبة إلى الأب لم يكن أشدّ ، فلا أقلّ من التساوي مع انّ ظاهر الآية شدّة الاهتمام بإحسانها حيث انّه تعالى - بعد أن قال : « وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » - نبّه على مشقّة الوالدة في تحمّل الولد وتربيته ، فقال : « حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً ووَضَعَتْهُ كُرْهاً