تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
الدريس ، وابن زهرة أيضا حديث ذكروا نظيره بعنوان صوم الإذن وهو صوم المرأة ، والعبد ، والضيف ، بإذن الزوج والمولى والمضيف . ولا ينافيه جعله في مقابل الصوم الحرام في حديث الزهري ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه .فإنّ الظاهر انّ المراد من الحرام الحرمة الذاتيّة التي لا يؤثّر في رفعها الإذن بخلاف هذه الصيام ، فإنّ الإذن من شرائط صحّته نظير عدم السفر مطلقا ، أو المرض ، والحيض ، ونحوها من شرائط الصحّة . فما في الرياض من جعل ذلك قرينة الكراهة ، حيث جعل من أدلَّتها قوله : وجعل النهي عن صوم هؤلاء في أقسام صوم الإذن مقابل الصيام المحرم كما في رواية الزهري ، والفقه الرضوي وغير ذلك من أمارات الكراهة ( انتهى ) في غير محلَّه . واختلف كلام المحقّق في كتبه ، ففي الشرائع ، والمعتبر الكراهة ، وفي النافع عدم الصحّة ، وصرّح الشهيد في الدروس باشتراط الإذن ونقله في المستند - بعد اختياره - عن الإرشاد ، والتلخيص ، والتبصرة ، وفخر المحقّقين في شرح الإرشاد ، واختاره في الحدائق أيضا . والذي يظهر من كلماتهم انّ الوجه في الحكم بالكراهة من دون الاشتراط ، استضعاف مستند الاشتراط كما صرّح به في الروضة ، وعليه يكون العمل بالخبر ، لكن ضعف أوجب الحمل على الكراهة وفيه إشكال مشهور وهو انّ الأحكام التكليفيّة إلزاميّة وغيرها لا بدّ أن يكون لها مستند معتبر شرعا ، فإذا فرض صلاحيّتها للحكم بالكراهة والمفروض دلالتها على الحرمة فلا مناص عن القول