تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
[ 1 ] ( ومنها ) صوم عرفة لمن خاف أن يضعّفه عن الدعاء الذي هو أفضل من الصوم ، وكذا مع الشكّ في هلال ذي الحجّة خوفا من أن يكون يوم العيد .
شرح
فتحصّل من مجموع ما ذكرنا انّ الحكم بكراهة صوم العاشور بقول مطلق كما فعله في المتن غير وجيه ، وإن كان معناها قلَّة الثواب لم أجد له وجها وجيها الَّا ان يصومه بعنوان السنة مع قطع النظر عن انطباق عنوان آخر عليه الَّا ان يوجّه بأنّه ينطبق عليه عنوان آخر لا محالة ، سواء قصد أم لا ، وهو أيضا كما ترى فالظاهر انّ وجه حكمه ( ره ) بالكراهة وكذا كلّ من مشى مشيه هو أخبار القسم الثالث المتقدّم وعليه يكون حراما لا مكروها بمعنى قلَّة الثواب ولا بالمعنى المذكور الذي زاد عليه سيّدنا الأستاذ الأكبر في التعليقة كما نقلناه في أوّل المسألة ولا بالمعنى الآخر الذي ذكره سيّدنا الحكيم الطباطبائي ( قده ) لأنّه قد تقرّر في محلَّه وحقّق انّ انطباق عنوانين أحدهما حرام ، والآخر غير واجب يوجب صيرورته حراما ، لا مكروها نظير نهي الوالدين عن أكل لحم الغنم المباح ذاتا فيصير حراما بعنوان مخالفة الوالدين . فلو قيل حينئذ : انّ الصائم إذا لم يقصد ذلك العنوان المحرّم لا يصير حراما ، قلنا : لا يصير حينئذ تركه أفضل ولا مزاحما لما هو مرجوح ، وهذا هو الذي خطر بالبال القاصر في هذا المضمار ، واللَّه العالم بحقيقة الأحوال . [ 1 ] ومنها : صوم يوم عرفة ، وقد تقدّم في سابع المندوبات الكلام فيه ، لكن من الأخبار كما تقدّم استحبابه ان لم يوجب الضعف عن الدعاء من دون كراهة وكراهته من دون استحباب ان كان موجبا كما يستفاد ذلك من قوله عليه السّلام في صحيح محمّد بن مسلم : ( من قوى عليه فحسن ان لم يمنعك من الدعاء ، فإنّه يوم
مدارك العروة — صفحة 367 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي