تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
إلَّا سنّة آل زياد بقتل الحسين « ع » ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 5 من أبواب الصوم المندوب .، فإنّه لا إشكال في انّ الصوم بهذا العنوان من أكبر الكبائر ، بل يمكن أن يقال بكونه كفرا ، بل هو كفر ايّ كفر ؟ ويزيده دلالة رواية زيد النرسي - المروية في الكافي - قال : سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن صوم يوم عاشوراء ، فقال : ( من صامه كان حظَّه من صيام ذلك حظَّ ابن مرجانة وآل زياد ) ، وقال : قلت : وما حظَّهم من ذلك اليوم ؟ قال : ( النار ، أعاذنا اللَّه من النار ومن عمل يقرّب من النار ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 4 من أبواب الصوم المندوب .. وفي رواية الحسين بن أبي غندر ، عن أبيه - المتقدّم صدرها في صوم عرفة - قال : قلت : فصوم يوم عاشوراء ، قال : ذاك يوم قتل الحسين عليه السّلام فان كنت شامتا فصم ، ثمّ قال : انّ آل أميّة نذروا نذرا إن قتل الحسين عليه السّلام أن يتّخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا ويفرّحون أولادهم ، فصارت في آل أبي سفيان سنّة إلى اليوم ، فلذلك يصومونه ويدخلون على أهاليهم وعيالاتهم الفرح في ذلك ( 3 )( 3 ) ولهذا الحديث الشريف الذي يرى منه آثار الصدق ما شاهدته بعيني وسمعته بأذنيّ عند مراجعتي من مكّة المعظَّمة في سنة 1383 من الهجرة القمريّة لزيارة السيّدة رقيّة بالشّام فأحببت أن أشارك يوم جمعة في جمعتهم فرأيت الخطيب يخطب يوم الثالث أو الرابع من المحرّم ويقول : أيّها النّاس ! وسّعوا يوم العاشور على عيالاتكم فإنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) قال : من وسّع على عياله أرزاقهم يوم العاشور وسّع اللَّه له في الجنّة وإلخ . نعوذ باللَّه من هذا الكذب المفتري ، ولا شبهة في انّ هذا الخطيب باع آخرته بدنياه وكان من بقايا تفالة بني أميّة القاتلين للحسين - بأبي المستضعف المظلوم عليه السّلام .ثمّ قال : انّ الصوم لا يكون للمصيبة ولا يكون الَّا شكرا للسلامة ، وإنّ
مدارك العروة — صفحة 365 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي