تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
[ 1 ] ( منها ) صوم يوم عاشوراء .
شرح
الحملين المذكورين ، بل المستفاد منها معنى آخر ، فلنذكرها ثمّ نتكلَّم في ذلك ، فنقول : [ 1 ] منها : صوم يوم عاشوراء ، لا إشكال على ما يظهر من الأخبار وكلمات الأخيار وغيرهم في فضل يوم عاشوراء ذاتا ، مع قطع النظر عن وقوع المصيبة العظمى والداهية الكبرى فيه على الإسلام والمسلمين ، وعلى النبيّ وآله الطاهرين ، بل قيل كما في المنتهى : أوّل ما فرض صوم عاشوراء ، وقيل : لم يكن فرضا بل تطوّعا ( انتهى ) ، ونسب في موضع آخر منه إلى أبي حنيفة وجوبه فيه ، قال : اختلف في صوم عاشوراء هل كان واجبا أم لا ، فقال أبو حنيفة : انّه كان واجبا ، وقال آخرون انّه لم يكن واجبا ، وللشافعي قولان ، وعن أحمد روايتان ( انتهى ) . ويظهر من الأخبار أيضا انّه كان كذلك قبل زمن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ففي رواية جعفر بن عثمان ، عن الصادق عليه السّلام - في حديث - قال : وكان الوحش تصوم يوم عاشوراء على عهد داود ( 1 )( 1 ) هذا واللَّذين بعده في الوسائل : باب 20 ، حديث 4 و 1 و 3 من أبواب الصوم المندوب .، وقد ورد الترغيب في صومه بعد زمنه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وفي بعضها انّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يصومه ، ففي رواية أبي همام ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : صام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم عاشوراء ، وفي رواية القداح ، عن جعفر عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام قال : صيام يوم عاشوراء كفّارة سنة . فما ورد من متروكيّة صومه محمول على متروكيّة جعله سنة متّبعة ، مثل رواية نجيّة بن الحارث العطَّار ، قال : سألت أبا جعفر عن صوم يوم عاشوراء ، فقال :