شرح
صومه متروك بنزول شهر رمضان ، والمتروك بدعة ، قال نجيّة : فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام من بعد أبيه عن ذلك فأجابني بمثل جواب أبيه ، ثمّ قال : اما انّه صوم يوم ما نزل به كتاب ولا جرت به سنّة الَّا سنّة آل زياد بقتل الحسين بن علي « ع » ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 21 ، حديث 5 و 1 من أبواب الصوم المندوب .أو محمول على متروكيّة وجوبه ، كما يشهد له صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم جميعا أنّهما سألا أبا جعفر الباقر عليه السّلام عن صوم يوم عاشوراء ، فقال : كان صومه قبل شهر رمضان فلمّا نزل شهر رمضان ترك .
وقوله عليه السّلام : ( صوم متروك بنزول شهر رمضان ) ظاهر في كونه متروكا بعنوان الوجوب كشهر رمضان ، وعليه يحمل قوله عليه السّلام : ( والمتروك بدعة ) بمعنى انّ إتيانه بعنوان الوجوب بعد صيرورته منسوخا بدعة ، وكذا قوله عليه السّلام : ( انّه صوم ما نزل به كتاب ) أريد به ذلك وقوله عليه السّلام : ( ولا جرت به سنّة ) يراد به سنّة متّبعة - كما ذكرنا بعد منسوخيّته - بتأسيس جديد وترغيب من قبل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، ان قلت : ما ذكرته من الحملين ينافي ما ورد من صوم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قلت : يمكن كون صومه صلَّى اللَّه عليه وآله قبل نزول صوم شهر رمضان ، فانّ المعروف انّه نزل في السنة الثانية من الهجرة النبويّة ، وصام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعده ثمان رمضانات ، نعم ظاهر خبر القداح المتقدّم بقاء فضيلته بعد الرسول أيضا ، حيث جعل فيه صومه كفّارة سنة ( 2 )( 2 ) تقدّم موضعه آنفا .بقول مطلق .