شرح
على جواز الإفطار في النافلة مطلقا لاختلاف الموضوع . نعم ، قد ينسبق إلى الذهن التعارض بين ما دلّ على جواز الإبطال إلى الليل ، وبين ما دلّ على عدم الجواز إمّا مطلقا ، أو بعد الزوال ، ولكنّهما من قبيل النصّ والظاهر ، فيحمل النهي على الكراهة بعد الزوال ، وكذا الجمع بين ما دلّ على جواز الإفطار قبل الزوال في قضاء رمضان أو مطلقا وبين ما دلّ على التفصيل بين تبييت الصوم من الليل فلا يجوز ، فإنّه يحمل على الكراهة ، مضافا إلى عدم جواز القول بالتفصيل ، فكأنّه معرض عنه وإن كان أحد الخبرين صحيحا سندا .
نعم ، يبقى الكلام في انّ ما دلّ على عدم جواز الإفطار بعد الزوال في الفريضة هل يختصّ بالقضاء ، أم يعمّ مطلق الواجب الغير المعيّن ؟ الظاهر الثاني لعدم المنافاة بين ما دلّ بإطلاقه على عدم الجواز ، وبين ما ورد في خصوص قضاء رمضان ، خصوصا فيما إذا كان القيد في كلام السائل ، كما في المقام ، مضافا إلى انّ النافلة قد جعلت في مقابل الفريضة كما في خبر صالح بن عبد اللَّه المتقدّم ( 1 )( 1 ) هذا وما بعده في الوسائل : باب 4 ، حديث 3 و 9 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .وكذا في خبر عبد اللَّه بن سنان المتقدّم في القسم الأوّل ، ويؤيّد الإطلاق ما ورد في خصوص صوم النذر بالجواز ، ففي خبر صالح بن عبد اللَّه ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
قلت له : جعلت فداك ! عليّ صيام شهران خرج عمّي من الحبس فخرج فأصبح وأنا أريد الصيام فيجيئني بعض أصحابنا فادعوا بالغداء وأتغدّى معه ، قال : لا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 14 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ..
فتحصّل من المجموع أمور :