تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
دلالة قوله تعالى : « ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » ( 1 )( 1 ) محمّد / 33 .على حرمة القطع ، بمعنى رفع اليد عنه في الأثناء لأنّ الصوم وإن كان عبادة لكنّه ليس بعنوان الإحضار والحضور ، والمناجاة ، والتكلَّم مع الربّ جلّ وعلا ، بل بعنوان درك الثواب وفضيلة الرياضة والتشبّه بالمجرّدات الملكوتيّة والانسلاخ عن الأمور الملكيّة ، فلا يقتضي القاعدة الأوّلية حرمة القطع والإفطار لو خلينا وأنفسنا . نعم ، لا ريب في حرمته في خصوص صوم شهر رمضان بضرورة الفقه ، ويلحق به غيره من الصوم الواجب المعيّن ، وأمّا غير المعيّن فهو وإن كان مقتضى القاعدة جواز إفطاره الَّا انّه قد ورد النصّ على عدم جوازه بعد الزوال في خصوص قضاء رمضان . ولتوضيح المقام لا بدّ من الإشارة إلى روايات المقام فنقول : إنّها على أقسام : منها : ما دلّ على عدم جواز الإفطار قبل الزوال مطلقا ، من دون تقييد بكون قضاء رمضان أو غيره ، مثل صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من أصبح وهو يريد الصيام ثمّ بدا له أن يفطر فله أن يفطر ما بينه وبين نصف النهار ثمّ يقضي ذلك اليوم - الحديث ( 2 )( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في الوسائل : باب 4 ، حديث 7 و 8 و 9 و 13 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .. وخبر سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله : الصائم بالخيار إلى زوال الشمس ، قال : انّ ذلك في الفريضة ، فأمّا النافلة فله أن يفطر أيّ وقت شاء إلى غروب الشمس .