شرح
( أوّلا ) موافقتها لما رواه العامّة على ما نقله في المنتهى عن الجمهور : انّ اللَّه تاب على آدم فيها وبيّض صحيفته ( صفحته خ ) ( انتهى ) .
( وثانيا ) معارضتها لما تقدّم في صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام من انّه صلَّى اللَّه عليه وآله قبض على صوم خميسين بينهما أربعاء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 16 من أبواب الصوم المندوب ..
( وثالثا ) إرادة أيام البيض بالمعنى اللَّغوي لا الاصطلاحي ، كما يشير إليه قوله عليه السّلام في رواية العلل المذكورة ، فسمّيت أيام البيض للذي ردّ اللَّه عزّ وجلّ على آدم من بياضه .
ويؤيّده أيضا ما نقله في الوسائل عن السيّد الجليل ابن طاوس من كتاب الدروع الواقية ، نقلا من كتاب تحفة المؤمن تأليف عبد الرحمن بن محمّد بن علي الحلواني ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أتاني جبرئيل ، فقال : قل لعليّ : صمّ من كلّ شهر ثلاثة أيام يكتب لك بأوّل يوم تصومه عشرة آلاف سنة ، وبالثاني ثلاثون ألف سنة ، وبالثالث مئة ألف سنة ، قلت : يا رسول اللَّه ! ألي ذلك خاصّة أم للناس عامّه ؟ فقال : يعطيك اللَّه ذلك ولمن عمل مثل ذلك ، فقلت : ما هي يا رسول اللَّه ؟ قال : الأيام البيض من كلّ شهر ، وهي :
الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 3 من أبواب الصوم المندوب .فتأمّل ، واللغة أيضا تساعده كما في المختلف حيث قال : سمّيت بيضا بأسماء لياليها من حيث انّ القمر يطلع مع غروب الشمس ويغرب مع غروبها ( انتهى ) .