شرح
وصحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سئل عن خميسين بينهما أربعاء ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : أمّا الخميس فيوم تعرض فيه الأعمال ، وأمّا الأربعاء فيوم خلقت فيه النار ، وأمّا الصوم فجنّة من النار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 2 من أبواب الصوم المندوب ..
وغيرها ممّا يأتي بعضها أيضا إن شاء اللَّه ، وقد أفتى بها المشهور خلافا لابن الجنيد الذاهب إلى التخيير بينه وبين أربعائين وخميس في كلّ شهر .
هذا ولكنّ المشهور القائلين بالأوّل اختلفوا على أقوال ثلاثة :
( أحدها ) قول أبي الصلاح : خميس في أوله ، وأربعاء في وسطه ، وخميس في آخره .
( ثانيها ) قول ابن أبي عقيل : الخميس الأول من العشر الأوّل ، والأربعاء الأخير من العشر الأوسط ، وخميس من العشر الأخير ، ومورد الخلاف في هذين القولين الأربعاء ، والَّا فالطرفان من قبيل الإطلاق والتقييد حيث انّ أبا الصلاح أطلق الخميس ، وابن أبي عقيل قيّد الخميس في الطرف الأوّل بكونه الأوّل وهو واضح .
( ثالثها ) ما هو الأشهر بينهم ، وهو أوّل خميس من العشر الأوّل ، وأوّل أربعاء في العشر الثاني ، وآخر خميس في الشعر الأخير ، وهو قول الشيخين ، وابن البرّاج ، وابن إدريس ، واختاره في المعتبر ، والمختلف ، والظاهر انّ مورد مخالفة هذا القول للأوّلين أيضا في الأربعاء المتوسّط ، فالخلاف في موضعين :
أحدهما : في التخيير المنسوب إلى ابن الجنيد .