تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
مسألة 6 - إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار كالمرض ، والحيض ، والنفاس ، والسفر الاضطراري ، دون الاختياري لم يجب استينافه ، بل يبني على ما مضى .
شرح
غاية الأمر عدم الاجتزاء بما أتى لا حصول العصيان بعدم الإتمام ، ولعلّ مراد الماتن ( ره ) حصوله في الجملة ، كما في نظائر المثال الذي في المتن لا مطلقا ، واللَّه العالم . ( مسألة 6 ) قد عرفت جواز البناء وعدم انهدام التتابع المشروط شرعا بالفصل لعذر ، وعرفت عدم الإشكال في الانهدام ووجوب الاستيناف لو كان لغير عذر ، وقد مرّ في المسألة الأولى صحيح الحلبي ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 3 ، حديث 9 ( بطريق الكليني ) من أبواب بقيّة الصوم الواجب .، وصحيح منصور ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب بقيّة الصوم الواجب .الدالَّين عليه . وهذا الحكم انّما هو فيما إذا لم يصمّ شهرا ويوما من آخر ، والَّا فقد عرفت عدم القدح وإنّه لا ينهدم التتابع إذا حصل الفصل بغير عذر ، فضلا عن العذر . ويدلّ عليه صحيح رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ، قال : يبني عليه ، اللَّه حسبه ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين ، فصامت وأفطرت أيام حيضها ، قال : تقضيها ، قلت : فإنّها قضتها ، ثمّ يئست من المحيض ، قال : لا تعيدها أجزئها ذلك ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 10 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ..