مسألة 5 - كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختيارا يجب استينافه ، وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلَّل فيه صوم واجب آخر من نذر ونحوه .
وأمّا ما لم يشترط فيه التتابع - وإن وجب فيه بنذر أو نحوه - فلا يجب استينافه وإن أثم بالإفطار ، كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان ، فإنّه لو خالف وأتى به متفرّقا صحّ وإن عصى من جهة خلف النذر .
شرح
التروية متمتّعا وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 52 ، حديث 2 من أبواب الذبح ج 10 .والأخبار الواردة في انّه يصوم الثلاثة أوّلها قبل التروية والَّا يصوم بعد أيام التشريق كثيرة جدّا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 47 و 52 و 53 من أبواب الذبح ج 10 .، خرج منها ما إذا صام اليومين قبل العيد وبقي الباقي ، مضافا إلى عموم أدلَّة وجوب التتابع خرج منها هذا المفروض ، مضافا إلى إطلاق معقد الإجماع .
( مسألة 5 ) مقتضى القاعدة عدم حصول التتابع المأمور به بتخلَّل الإفطار مطلقا ، سواء كان اختياريّا أم اضطراريّا ، الَّا انّه قد ورد في غير واحد من الأخبار بعد زوال العذر من غير لزوم استيناف - كما يأتي - والبناء على ما أتى .
وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من قوله : ( وأمّا ما لم يشترط فيه التتابع . . إلخ ) فالمثال الذي ذكره لحصول الإثم وإن كان صحيحا ، حيث انّه متعلَّق للنذر بالخصوص الَّا انّ المدّعى بإطلاقه محلّ منع ، فانّ من الأمثلة ما لو نذر أيّاما معدودة متتابعة من غير تعيين زمانها ، فشرع فيها فخالف بالإفطار فالحكم بالإثم مشكل ، بل ممنوع ،