[ 1 ] ومنه أيضا ما إذا نسي فنوى صوما آخر ولم يتذكَّر الَّا بعد الزوال .
[ 2 ] ومنه أيضا ما إذا نذر قبل تعلَّق الكفّارة صوم كل خمسين فإن تخلَّله في أثناء التتابع لا يضرّ به ، ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذّر .
[ 3 ] نعم ، لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلَّق الكفّارة اتّجه الانتقال إلى سائر الخصال .
شرح
[ 1 ] ثانيها - المفروض مع نيّة صوم آخر .
[ 2 ] ثالثها : نذر يوم معيّن قبل تعلَّق الكفّارة ، فكأنّه يصير بمنزلة ما لا يقدر عليه شرعا بعد ما فرض انّه لا يقدر العمل بالتكليف فحيث انّ النذر كان أسبق سببا فلا محالة يتعلَّق أمر الشارع بغيره فيصير الممنوع شرعا كالممنوع عقلا .
والسرّ في جميع المذكورات سبق تعلَّق الطلب بسبب سبق تعلَّق أسبابه وإن كان المسبّب متوجّها نحو المكلَّف في آن واحد بعد وجود السببين من الطرفين فينصرف الثاني إلى غير ما هو متعلَّق للطلب بسبب سابق ، نظير تعلَّق حقّ المولى بالعبد فإنّه يستثنى منه مقدار أداء الواجب من قبله تعالى ، وكالإجارة في وقت محدود ثمّ تعلَّقت به ثانيا على نحو الإطلاق ، فإنّ الثاني ينصرف إلى غير ما خرج بالأولى محدودا ، ويرجع كلَّه إلى عدم القدرة التي هي من شرائط العامّة لتوجّه التكليف ، واللَّه العالم .
[ 3 ] واستثنى الماتن ( ره ) من القسم الثالث نذر صوم الدهر ، فيتعيّن عليه الفرد الآخر مرتّبا أو مخيّرا ، هذا ولكن سيأتي إن شاء اللَّه تعالى من الماتن ( ره ) انّ صوم الدهر حرام فنذره حينئذ غير منعقد لاعتبار رجحان متعلَّق النذر ، كما بيّن في محلَّه .