تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
[ 1 ] ويستثنى ممّا ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد ، وهو صوم ثلاثة أيام بدل هدي التمتّع إذا شرع فيه يوم التروية فإنّه يصحّ وإن تخلَّل بينهما العيد فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل ، أو بعد أيام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى .
شرح
الفرق . [ 1 ] ثمّ انّ الماتن ( ره ) قد استثنى موردا واحدا تبعا للمشهور ، وقد تقدّم في مستثنيات الصوم في السفر انّ جعل هذا الصوم انّما هو في السفر ، حيث قال تعالى : « ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 196 .والمفروض انّ الحاجّ الذي يجب عليه بدل هدي التمتّع صوم ثلاثة مسافر شرعا باعتبار اشتراط كون التمتّع من بعد ثمانية وأربعين ميلا من مكَّة ( شرّفها اللَّه تعالى ) من كلّ جانب على المشهور ، أو اثنى عشر ميلا على القول الآخر . وفي المسألة جهتين من البحث : إحداهما - وجوب صوم ثلاثة أيام بدل الهدي ، وهو ممّا نطق به القرآن الكريم ، ومقتضاه الإطلاق من حيث الزمان ولكن لما ورد في غير واحد من الأخبار انّ المراد من الحجّ شهر ذي الحجّة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 46 ، من أبواب الذبح من كتاب الحجّ ج 10 ، ص 154 .فاللازم جوازها فيه ، كما انّ مقتضى ترتّب الحكم على عدم الوجدان تأخّرها عن زمان المبدل ، أعني بعد عاشر ذي الحجّة ، وحيث انّه تعالى قيّدها بكونها في الحجّ ، والمفروض عدم جواز أيام التشريق فاللازم تأخّرها عنها . ويؤيّد ما ذكرنا من كون جواز التأخير بمقتضى القاعدة رواية أحمد بن عبد اللَّه
مدارك العروة — صفحة 303 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي