تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
أحدهما : عدم جواز الشروع في زمان يعلم تخلَّل زمان لا يجوز الصوم فيه ، مثل العيد أو أيام التشريق ولمن كان بمنى مطلقا أو الناس على الوجهين والقولين في المسألة ، فحينئذ لا يحسب له كفّارة وإن كان الصوم في نفسه صحيحا . نعم ، قد يوهم بعض الأخبار القدح في فصل أيام التشريق مطلقا ، مثل صحيح أبي أيوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار فصام ذا القعدة ودخل عليه ذو الحجّة كيف يصنع ؟ قال : يصوم ذا الحجّة كلَّه إلَّا أيام التشريق في منى ثمّ يقضيها في أوّل يوم من المحرّم حتّى يتمّ ثلاثة أيام فيكون قد صام شهرين متتابعين ، ثمّ قال : ( ولا ينبغي له أن يقرب أهله حتى يقضي الثلاثة أيام التشريق التي لم يصمها ، ولا بأس ان صام شهرا ثمّ صام من الشهر الذي يليه أيّاما وعرضت علَّته ان يقطعه ثمّ يقضي بعده تمام الشهرين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 8 من أبواب بقيّة الصوم الواجب .. وجه التوهّم انّه عليه السّلام فرّع صومه شهرين متتابعين على إتمامهما جميعا ، فيقدح فصل أيام التشريق ولو كان قد أتى بشهر ويوم . ولكن يندفع أنّه لأجل ترتّب آثار الزوجيّة ، أعني جواز الوطي الذي صار حراما عليه بسبب الظهار ، لا لأجل تحقّق التتابع ، والَّا فقد عرفت التصريح بتحقّقه في صحيح الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 9 من أبواب بقيّة الصوم الواجب .، بل الظاهر انّه مؤيّد للمقام لما في حكمه عليه السّلام بتحقّق المتابعة في فرض صوم ذي القعدة وشئ من ذي الحجّة ولو مع فصل العيد وأيام التشريق ، واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 301 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي