مسألة 2 - إذا نذر صوم شهر أو أقلّ أو أزيد لم يجب التتابع الَّا مع الانصراف أو اشتراط التتابع فيه .
شرح
ومن المعلوم عدم إرادة الحصر الحقيقي لعدم ذكر كفّارة الإفطار في رمضان ، ولعله عليه السّلام رام انّ ما ذكره في القرآن الكريم بعنوان التتابع هذه المواضع الثلاثة ، لكن لم تذكر كفّارة اليمين بهذا العنوان بل أطلق فيها بقوله تعالى : « فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 196 ..
ومع هذا كيف يدّعى انّ كلّ صوم يجب فيه التتابع إلَّا أربعة . نعم ، يمكن أن يقال : انّ الكفّارات كذلك ، لكنّه أيضا محلّ تأمّل لعدم عموم يدلّ على ذلك ولا يقتضيه أيضا عنوان الأعداد كالثلاثة أو ثمانية عشر مثلا ، ولا أقلّ من الشكّ ، فيرجع إلى أصالة البراءة .
ولا يقال : انّ المأمور به عنوان الكفّارة ، فالشكّ انّما هو في المحصّل ، فإنّه يقال : إنّها بعنوانها ليست متعلَّقة للأمر ، بل المتعلَّق له الصوم ، والتتابع قيد زائد ، فالأصل عدمه ، مضافا إلى إطلاق أدلَّة تلك الصيام .
وبالجملة الكليّة المذكورة في الشرائع مشكلة جدّا ، كما انّ دعوى الكليّة في خصوص الكفّارات أيضا كذلك . نعم ، الأقوى ذلك في غير كفّارة جزاء الصيد ، وقضاء إفطار رمضان ، والإفاضة من عرفات ، وحلق الرأس ، ووطي أمته المحرمة ، وفي غيرها هو الأحوط ، وإن كان الأقوى جواز التفرّق تمسّكا بالإطلاق ، وبمفهوم الحصر المحتمل ، على إشكال قد مرّ ، وأصالة البراءة على إشكال فيها ، واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) ممّا ذكرنا في المسألة السابقة تعرف وجه هذه المسألة ، وذلك