[ 1 ] ( الثاني ) : صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا ، وهو ثمانية عشر يوما .
شرح
مأمور بالهدي وعند عدم التمكَّن منه صار مأمورا بالصوم هناك ، فانّ لسان جعله أيضا ليس لسان التخصيص ، فمثل قوله تعالى : « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 196 .ظاهر فيما قلناه من التخصّص كما لا يخفى ، فانّ موضوع البحث هو الصيام الذي يجوز بحسب الإطلاق حضرا وسفرا ، لا في المجعول سفرا فالتعبير بالاستثناء في مثله منقطع .
ولقد أحسن الشيخ ( ره ) في التعبير في النهاية ، حيث لم يذكره بصورة الاستثناء ، وقال : وصيام ثلاثة أيام في الحجّ واجب في السفر كما قال اللَّه تعالى :
« فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » ( انتهى ) ، فلا حاجة إلى نقل الأخبار بعد صراحة الآية بأنّ المجعول أوّلا وبالذات هو كونه في الحج المفروض كون الحجّ حال عدم إقامة العشرة .
[ 1 ] ثانيها : صوم بدل البدنة ، كما صرّح به في المقنع ، والنهاية ، والمبسوط ، والسرائر ، والشرائع ، والنافع ، والمعتبر ، والمختلف ، والمنتهى ، والتذكرة ، وغيرها وإن كان يظهر من الحصر المحكي عن السيد كما في المختلف ، وكذا الحصر في ظاهر الوسيلة ، والمحكي عن ابن زهرة ، والديلمي ، والراوندي - حيث لم يتعرّضوا هؤلاء له - عدم صحّته ، لكن كان به رواية قد عمل بها جمع من الأصحاب كما عرفت ، فلا وجه لردّها .
مضافا إلى إمكان شمول إطلاق سائر أخبار المسألة ، حيث انّ الموضوع إذا