[ 1 ] ( الثالث ) : صوم النذر المشترط فيه سفرا خاصّة أو سفرا وحضرا ، دون النذر المطلق .
شرح
كان متحقّقا أو توجّه الأمر إلى المكلَّف حال السفر فالظاهر جواز امتثاله في تلك الحال لولا وجوبه ، والمفروض انّ المفيض من عرفات قبل الغروب مكلَّف بالصوم على تقدير عدم وجدان الجزور ، فالمنع يحتاج إلى دليل مقيّد للإطلاق كما يظهر من الجواهر ، ولعلَّه السرّ في عدم جعل ذلك مترتّبا ، بل حكم عليه السّلام في الخبر اللاحق به في الطريق أو في غيرها في العرض لا في الطول ومترتّبا .
فروى الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمّد ، جميعا عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ، قال : عليه ببدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكَّة أو في الطريق أو في أهله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 3 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة من كتاب الحجّ ج 10 ، ص 30 .، روى الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أفاض من عرفات قبل أن تغرب الشمس ، قال : عليه بدنة ، فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 2 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة .، فإن إطلاق الحكم يشمل السفر لو لم يكن ظاهرا فيه ولو بالانصراف .
[ 1 ] ثالثها : صوم النذر في الجملة ، كما هو المشهور ، بل في المنتهى : لا نعلم مخالفا ، مضافا إلى انّه مقتضى الجمع بين الأخبار في خصوص المسألة وبينها وبين الأخبار العامّة الدالَّة على النهي ، وعلى تقدير كون التعارض بين عمومات