شرح
فكأنّ إطلاقها يشمل الصيام الابتدائيّة أيضا ، يعني لو أراد أن يصوم فلا يصوم بل يدعه إلى أيام أخر ليس فيها بمريض ولا مسافر .
وبها يخصّص أو يقيّد ما ورد في انّ الصوم جنّة من النار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، ذيل حديث 1 و 8 و 13 و 29 و 37 ج 7 ، ص 289 من أبواب الصوم المندوب .، وإنّه ممّا يستعان به ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب الصوم المندوب .كما في قوله تعالى : « واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ » ( 3 )( 3 ) البقرة / 45 .بناء على تفسير الصبر بالصوم ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 و 3 من أبواب الصوم المندوب .بجعل الصبر كناية عن الإمساك ، وغيرها من أخبار فضل الصوم .
هذا مع انّ ظاهر الآية الشريفة التي هي الأصل هو التنويع المستفاد من أداة الشرط فقوله تعالى : « ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ( 5 )( 5 ) البقرة / 185 .يستفاد منه انّ الناس نوعان : أحدهما مأمور بالصوم ، والآخر غير مأمور به .
ومع إمكان أن يقال : انّ الإلزام إذا ارتفع بسبب السفر مع انّه أشدّ وأكثر مصلحة فغيره بطريق أولى ، فتأمّل ، ودعوى انّ المرفوع بأدلَّة النهي هو خصوص الإلزام ، ممنوعة بعد التصريحات الواردة عن الأئمّة عليهم السّلام بأنّ الصوم في السفر معصية ، وإنّه كالافطار في الحضر ، وإنّه لا يحلّ لأنّه معصية ، كما تقدّم ذلك كلَّه .
ومع إمكان دعوى شمول أدلَّة الملازمة المستفادة من قوله عليه السّلام : ( إذا قصرت أفطرت ) ( 6 )( 6 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ص 130 .بناء على شموله لغير الواجب أيضا بدعوى كونه في مقام