تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
الحرمة ، وكيف كان فالخبر يدلّ على مرجوحيّته مطلقا ، ويؤيّده أيضا بعض إطلاقات صوم النذر الآتي إن شاء اللَّه ، وخصوص قوله عليه السّلام في موثقة عمّار : ( لا يحلّ له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره والصوم في السفر معصية ) ( 1 )( 1 ) منها قوله عليه السّلام في خبر كرام : وحيث سأله عن صوم النذر ، ( صم ، ولا تصم في السفر ) ، الوسائل : باب 10 ، حديث 9 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .. فتحصل من مجموع ما ذكرناه واستفدناه من الأخبار انّ الأصحّ ثبوت الإطلاق والعموم على عدم الجواز الَّا ما خرج بالدليل . الثالث : ما ورد من النهي عن الصوم في السفر ، إمّا مطلقا أو إذا عيّن يوم الصوم ، كما يأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى . الرابع : ما ورد في النهي عن صوم الندب في السفر ، كما سمعت من صحيحي زرارة وأحمد بن محمّد ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 11 ، حديث 4 ، وباب 12 ، حديث 2 و 6 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .وموثقة عمّار التي تقدّمت آنفا . الخامس : ما ورد في النهي عن الصوم في السفر لكفّارة الظهار عن الحرّة ، مثل قوله عليه السّلام في خبر محمّد بن مسلم - في حديث - : ( وإن ظاهر وهو مسافر أفطر حتّى يقدم - الحديث ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 9 قطعة من حديث 1 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .، والظاهر عدم التعارض بين هذه الطوائف الخمسة ، فإنّ النواهي في الموارد الخاصّة بيان بعض مصاديق النهي المطلق كالقسم الأوّل ، بل القسم الثاني في الجملة ، فالأصل الثانوي المستفاد من الأخبار التي هي مفسّرة أو بمنزلة التفسير للآية الدالَّة بإطلاقه بأنّه لو كان : « عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ،