تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
النهي عن الصوم في السفر مطلقا وبين عموم أدلَّة وجوب الوفاء بالنذر عموما من وجه فالمرجع إلى أصالة البراءة من التحريم تكليفا وأصالة الاشتغال بالنسبة إلى العمل بالنذر وضعا ، فلو صام لم يأثم ، لكن يفيد الخروج عن العهدة في الحضر ، هذا ولكنّ الأخبار الخاصّة تغنينا عن ذلك ، وهي على أقسام ثلاثة : الأوّل : ما ورد ممّا يوافق الأخبار العامّة الدالَّة على عدم الصحّة مطلقا ، مثل : ما رواه الكليني والشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن كرام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم ، فقال : فصم ، ولا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيام التشريق ، ولا اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان ( 1 )( 1 ) أورد صدره في الوسائل : باب 10 ، حديث 9 ، وتمامه في باب 11 ، حديث 1 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، وفي باب 8 ، حديث 1 من أبواب الصّوم المحرّم والمكروه ج 7 .. وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن الحسن بن فضال ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصوم صوما وقد وقّته على نفسه ، أو يصوم أشهر الحرم فيمرّ به الشهر والشهران لا يقضيه ، قال : فقال : لا يصوم في السفر ولا يقضي شيئا من صوم التطوّع إلَّا الثلاثة الأيام التي كان يصومها في كلّ شهر ، ولا يجعلها بمنزلة الواجب الا أنّي أحبّ لك أن تدوم على العمل الصالح ، قال : وصاحب الحرم الذي كان يصومها يجزيه أن يصوم مكان كلّ شهر من أشهر الحرم ثلاثة أيام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 6 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..