شرح
النهي عن الصوم في السفر مطلقا وبين عموم أدلَّة وجوب الوفاء بالنذر عموما من وجه فالمرجع إلى أصالة البراءة من التحريم تكليفا وأصالة الاشتغال بالنسبة إلى العمل بالنذر وضعا ، فلو صام لم يأثم ، لكن يفيد الخروج عن العهدة في الحضر ، هذا ولكنّ الأخبار الخاصّة تغنينا عن ذلك ، وهي على أقسام ثلاثة :
الأوّل : ما ورد ممّا يوافق الأخبار العامّة الدالَّة على عدم الصحّة مطلقا ، مثل :
ما رواه الكليني والشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن كرام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم ، فقال : فصم ، ولا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيام التشريق ، ولا اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان ( 1 )( 1 ) أورد صدره في الوسائل : باب 10 ، حديث 9 ، وتمامه في باب 11 ، حديث 1 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، وفي باب 8 ، حديث 1 من أبواب الصّوم المحرّم والمكروه ج 7 ..
وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن الحسن بن فضال ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصوم صوما وقد وقّته على نفسه ، أو يصوم أشهر الحرم فيمرّ به الشهر والشهران لا يقضيه ، قال : فقال : لا يصوم في السفر ولا يقضي شيئا من صوم التطوّع إلَّا الثلاثة الأيام التي كان يصومها في كلّ شهر ، ولا يجعلها بمنزلة الواجب الا أنّي أحبّ لك أن تدوم على العمل الصالح ، قال : وصاحب الحرم الذي كان يصومها يجزيه أن يصوم مكان كلّ شهر من أشهر الحرم ثلاثة أيام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 6 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..