تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
[ 1 ] الَّا في ثلاثة مواضع : ( أحدها ) : صوم ثلاثة أيام بدل هدي التمتّع .
شرح
الوضع بمعنى انّ السفر سبب لأمرين : ( أحدهما ) قصر الصلاة . ( ثانيهما ) سقوط الأمر بالصوم مطلقا ، فيبقى طبيعة الصوم للمسافر بلا أمر ، فيبطل بناء على ما هو الأصحّ من توقّف صيرورة شيء عبادة على ورود الأمر به من قبل الشارع بما هو شارع ليصير الشيء مشروعا بما هو مشروع ، وعدم كفاية مجرّد حسنه الذاتي كما احتمله صاحب الكفاية وأجاب به عن دعوى شيخنا البهائي ( قده ) في مقام عدم احتياج بطلان الضدّ إلى دلالة الأمر بضدّه ، بدعوى انّه لو لم يقتض النهي فلا أقلّ من عدم اقتضائه الأمر بالضدّ . وكيف كان فمجموع ما ذكرناه من الوجوه للإطلاق ممّا يشرف الفقيه على القطع بأنّ ما هو المجعول من قبل الشارع عدم صحّة الصوم في السفر مطلقا ، الَّا ما خرج ، سواء كان الخارج صوما واجبا أو مندوبا ، بل يمكن أن يدّعى انّ نفس اختلاف المستثنى وجوبا وندبا يدلّ على العموم في المستثنى منه كما لا يخفى ، وسواء طرأ عليه بعض العناوين الثانويّة كالنذر وأخويه ، وأمر الوالدين وتعلَّق الإجارة مثل أن يصير أجيرا في أن يصوم عن الغير في السفر ، أو نذر ان يقضي ما فاته عن أبويه وأمثال ذلك أم لا ، واللَّه العالم . [ 1 ] هذا وقد استثنى من الضابطة التي عرفتها مواضع في الواجب ومواضع في المندوب على المشهور ، أو مطلقا على الخلاف . أمّا الأوّل : فالمعروف استثناء مواضع ثلاثة أو موضعين على الخلاف : أحدها : صوم بدل الهدي - أعني هدي التمتّع - ، والظاهر خروجه تخصّصا فانّ جعله من قبل الشارع من الأوّل في السفر فانّ المفروض انّ الحاج مسافر وهو