مسألة 19 - يجب على ولي الميّت قضاء ما فاته من الصوم لعذر من مرض ، أو سفر ، أو نحوهما ، الَّا ما تركه عمدا أو أتى به وكان باطلا من جهة التقصير في أخذ المسائل وإن كان الأحوط قضاء جميع ما عليه ، وإن كان من جهة الترك عمدا .
نعم ، يشترط في وجوب قضاء ما فات بالمرض أن يكون قد تمكَّن في حال حياته من القضاء وأهمل ، والَّا فلا يجب لسقوط القضاء حينئذ كما عرفت سابقا ، ولا فرق في الميّت بين الأب والأم على الأقوى .
وكذا لا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه ، وإن كان الأحوط في الأوّل الصدقة عنه برضا الوارث مع القضاء .
شرح
ويؤيّده الحكم بوجوب الفدية في النّص والفتوى بالتأخير ، فلعلَّه لأجل تكفير الذنب الحاصل بالتأخير ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى عدم استلزام لفظة الكفّارة أو الفدية للعصيان ، كما في كثير من الموارد ..
ولا وجه لجواز التأخير يعتمد عليه الَّا أصالة البراءة المدفوعة بالوجوه المذكورة ولا ما قد يستظهر من مرسل سعد بن سعد المتقدّم المعبّر بقوله عليه السّلام : ( أحبّ له تعجيل القضاء ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 25 ، حديث 7 من أبواب أحكام شهر رمضان .وقد عرفت عدم العمل بمضمونه المطابقي ، فضلا عن التضمّني مع ضعفه بالإرسال وغيره ومخالفته للأخبار الكثيرة المعمول عليها تكليفا ووضعا ، فالأقوى عدم جواز التأخير وفاقا لمن ذكر ولبعض أعاظم العصر ، واللَّه العالم .
( مسألة 19 ) تقدّم تفصيل الكلام في قضاء الوليّ مستقصى في كتاب الصلاة ، فلا حاجة إلى الإعادة من هذه المسألة إلى آخر المسألة الخامسة والعشرين .