شرح
خصوصيّة في حسن التعبير هنالك ، بل المناط صدق التواني في أصل الامتثال ، ولذا عبّر السيّد أبو المكارم في الغنية بالتفريط حيث قال : ومن كان يتمكَّن من القضاء ففرّط . . إلخ ، يعني يتمكَّن بين الشهرين ، بل هو ظاهر النهاية أيضا حيث قال : وإن أخّر قضائه بعد الصحّة متوانيا وجب عليه أن يصوم الثاني . . إلخ ما ذكره .
بل يظهر من السرائر تسلَّم كون وقت القضاء محدودا بما بينهما ، قال في مقام توجيه فتوى الشيخ بوجوب الفدية ما هذا لفظه : وجه الفتوى في التواني والعزم على ما أورده ( ره ) ( 1 )( 1 ) يعني : الشيخ أبا جعفر الطوسي ( قده ) .انّه : إذا كان عازما على أدائه وقضائه قبل تضيّق أيّامه وأوقاته ثمّ لمّا تضيّق مرض في الزمان المضيّق حتّى استهلّ رمضان الثاني فلا تجب عليه الكفّارة ، فأمّا إذا لم يمرض في الزمان المضيّق فإنّه تجب عليه الكفّارة ، لأنّه متوان ولا ينفعه عزمه لأنّه فرض مضيّق ، فلا يكون العزم بدلا منه فافترق الأمر بين المسألتين ( انتهى ) ( 2 )( 2 ) راجع باقي كلامه ( ره ) تستفيد تسلَّم حرمة التأخير من كلامه زائدا على ما ذكرنا تركناه لطوله ..
ألَّا ترى انّه ( ره ) عبّر بالتضيّق ثلاث دفعات نحو إرسال المسلَّمات .
وصرّح بذلك في المعتبر أيضا من غير نقل الخلاف ، قال : وقت قضاء صومه ما بينه وبين الآتي فلا يجوز الإخلال بقضائه حتّى يدخل الثاني ، لأنّ القضاء مأمور به وجواز التأخير بالقدر المذكور معلوم من السنة فينتفي ما زاد ( انتهى ) ، وقريب منه ما في المنتهى .
وصرّح به في التذكرة أيضا ، قال : من وجب عليه قضاء ما فاته من أيام رمضان