شرح
يجب عليه القضاء في السنة التي فاته الصوم فيها ما بينه وبين الرمضان الثاني ، فلا يجوز تأخيره إلى دخول الرمضان الثاني ( انتهى ) .
ويلوح أيضا من المقدّس المحقّق الأردبيلي ( قده ) ، ويظهر من الحدائق عدم الخلاف بين الأصحاب أصلا ، حيث عنون وجوب الفور في القضاء ، وجعل المعروف من الأصحاب انّه على التراخي في مقابل ما حكى عن أبي الصلاح من وجوب الفور ، وكيف كان فكأنّ المسألة من المسلَّمات بينهم لم أجد فيه مخالفا صريحا ، ومع ذلك فقد تردّد الماتن ( ره ) وجعل عدم التأخير أحوط مع انّه اعترف بأنّه المشهور ، كما يأتي في المسألة السابعة والعشرين .
ويرد عليه - مضافا إلى تسلَّم المسألة من الأصحاب - وجوه :
أحدها : صحيح محمّد بن مسلم ، وخبر أبي بصير المتقدّمين ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 25 ، حديث 1 و 6 من أبواب أحكام شهر رمضان .المعبّرين بالتواني والتهاون ، الظاهرين في وجوب الإتيان بينهما كما ذكرنا .
ثانيها : خبر الفضل بن شاذان ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 25 ، حديث 8 من أبواب أحكام شهر رمضان .المتقدّم حيث صرّح بالتضييع .
ثالثها : خبر أبي بصير المروي عن تفسير العيّاشي - في حديث طويل - ، صدّره بنحو ما تقدّم من خبر أبي بصير في المسألة الرابعة والعشرين ، ثمّ قال عليه السّلام في آخره : ( وإن صحّ فيما بين الرمضانين فتوانى أن يقضيه حتّى جاء الرمضان الآخر فانّ عليه الصوم والصدقة جميعا يقضي الصوم ويتصدّق من أجل أنّه ضيّع الصيام ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 25 ، حديث 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ..