تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وكفّارة الإفطار ، ففي الأولى إن كان له مال وأذن له السيّد أعطى من ماله والَّا استغفر بدلا عنها ، وفي كفّارة الإفطار يجب عليه اختيار صوم شهرين مع عدم المال والإذن من السيّد ، وإن عجز فصوم ثمانية عشر يوما ، وإن عجز فالاستغفار . مسألة 18 - الأحوط عدم تأخير القضاء إلى رمضان آخر مع التمكَّن عمدا ، وإن كان لا دليل على حرمته .
شرح
في العبد على مولاه هو مقتضى القاعدة ، لعدم دخول الكفّارة في النفقة الواجبة على المولى ، فعلى تقدير عدم استحالة تملَّك العبد ووجود المال له فالحكم كما فصّله الماتن ( ره ) ، ولكن كان عليه أن يقيّده بما قيّدناه من عدم استحالة تملَّكه ، الَّا أن يكون مراده ( ره ) أيضا بذلك ، وبالجملة فعند عدم المال يكون بحكم الحرّ غير ذي المال ، واللَّه العالم . ( مسألة 18 ) قد عرفت وجوب الفدية بتأخير القضاء إلى رمضان آخر ، فهل يحرم نفس التأخير ، فلو أخّره كان عاصيا أم لا ؟ وجهان . بل قولان ، مقتضى إطلاق الآية عدم الحرمة حيث قال تعالى : « فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 184 .فإنّه ترخيص في ترك القضاء مطلقا . نعم ، ما لم يصدق التواني عرفا في مقام الامتثال ، وكذا إطلاق الأخبار التي وردت في جواز القضاء مطلقا . ولكنّ مقتضى ما ورد في انّه إذا تهاون به إلى رمضان آخر فعليه الصدقة . . إلخ ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 25 ، حديث 6 من أبواب أحكام شهر رمضان .وجوب الإتيان بين الرمضانين ، فانّ التعبير بالتهاون أو التواني قبل مجيء رمضان الآتي انّما يحسن إذا كان مأمورا بالإتيان بين الوقتين ، والَّا فلا