مسألة 15 - إذا استمر المرض إلى ثلاث سنين ، يعني الرمضان الثالث ، وجبت كفّارة للأولى وكفّارة أخرى للثانية ويجب عليه القضاء للثالثة إذا استمر إلى
شرح
لكنّ ظاهر خبر أبي بصير المذكور انّ التهاون غير ترك الترك في حال الصحّة ، فإنّه عليه السّلام حيث فرض التهاون في حال كونه صحيحا فالصحيح على قسمين : متهاون ، وغيره ، فالمتهاون يجمع بينهما ، وغيره لا يجمع ، قال عليه السّلام : ( وإن صحّ فيما بين الرمضانين فإنّما عليه أن يقضي الصيام ، فإن تهاون وقد صحّ فعليه الصدقة والصيام جميعا . . إلخ ) .
بل هو ظاهر صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم في المسألة السابقة أيضا ، حيث قال عليه السّلام : ( وإن كان قد برء ثمّ توانى قبل أن يدرك الصوم الآخر صام الذي أدركه وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين ، وعليه قضائه فإن كان لم يزل مريضا . . إلخ ) ألا ترى انّه ذكر التواني بعد فرض البرء ، يعني انّ مجرّد البرء والتمكَّن لا يكفي في ترتّبها ، بل اللازم البرء والتواني .
فلا يبعد أن يقال بعدم وجوب الفدية حينئذ ، وأمّا الإطلاقات فتقيّد بالتواني والتهاون في هذا الفرض ، والَّا فلو فرض انّه برء من مرضه في آخر الشهر ثمّ غفل عنه رأسا إلى رمضان الآتي فالحكم بوجوب الفدية تمسّكا بالإطلاق مشكل جدّا ، بل ممنوع .
وأمّا على تقدير التهاون بعد البرء ثمّ طرء العذر إلى رمضان آخر ، فالظاهر وجوب الفدية أيضا كصورة عدم التهاون وطرو العذر بعد الزوال مع سقوط القضاء في الأخير ، فإنّه بحكم الاستمرار من غير فرق بين كون العذر الطاري هو الأوّل أو غيره ، مرضا أو غيره .
( مسألة 15 ) الظاهر انّ المناط اتّصال العذر إلى زمن التكليف بالثاني ، سواء