فلا يبعد كفاية القضاء ، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضا ، ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره .
فتحصل ممّا ذكر في هذه المسألة وسابقتها انّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر إمّا يوجب الكفّارة فقط ، وهي الصورة الأولى المذكورة في المسألة السابقة ، وإمّا يوجب القضاء فقط ، وهي بقيّة الصور المذكورة فيها ، وإمّا يوجب الجمع بينهما ، وهي الصور المذكورة في هذه المسألة .
نعم ، الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضا ، كما عرفت .
شرح
والتواني واتفق تأخيره إلى رمضان آخر لا إشكال في بقاء وجوب القضاء ، وهل تجب الفدية أيضا أم لا ؟ وجهان ، من إطلاق موثقة سماعة ، وصحيح عبد اللَّه بن سنان ، وخبر الفضل بن شاذان المتقدّمات في المسألة السابقة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 25 ، حديث 5 و 6 و 8 من أبواب أحكام شهر رمضان .الدالَّة بإطلاقها على انّ التأخير يوجب الفدية ، ومن تقييد صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم في المسألة السابقة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان .وخبر أبي بصير المتقدّم هنا آنفا ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 25 ، حديث 6 من أبواب أحكام شهر رمضان .بالتواني والتهاون المفروض عدمه .
الَّا أن يقال : انّ المراد بالتواني نفس ترك القضاء مع التمكَّن مطلقا ، فلو تركه بعد رفع العذر ولو يوما ثمّ طرء عليه الغفلة والنسيان فيصدق عليه انّه توانى وتهاون ، ويشهد له انّه عليه السّلام جعل في صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم في المسألة السابعة استمرار المرض قابلا للتواني .