تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
كما صرّح بذلك في صحيح ابن مسلم ، وصحيح زرارة وإطلاق موثق سماعة ، وصريح خبر أبي الصباح الكناني ، وخبر الفضل ، وقد عرفت ما في مرسل سعد بن سعد بن نفي الشيء مطلقا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 25 ، حديث 1 و 2 و 5 و 3 و 8 من أبواب أحكام شهر رمضان .. وأمّا مع عدم العذر وتعمّد الإفطار فهل يجب عليه - مضافا إلى وجوب كفّارة الإفطار وقضائه - فدية التأخير أيضا أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، والظاهر خلوّ جميع أخبار الباب عن التعرّض لها ، الَّا موثق سماعة المتقدّم في المسألة السابقة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 25 ، حديث 5 من أبواب أحكام شهر رمضان .فإنّه يمكن شمول إطلاقه له ، ولو بضميمة ترك الاستفصال بعد إطلاق السؤال بقوله : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك . . إلخ ، وإطلاق الجواب بقوله عليه السّلام : ( يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان . . إلخ ) فإنّه يشمل بإطلاقه ما لو كان عليه رمضان تركه عمدا ، الَّا انّه يمكن دعوى الانصراف ( أوّلا ) خصوصا في مثل سماعة الذي وثّقوه من جهة الجوارح ولو ضعّفوه من جهة الجوانح لكونه واقفيّا ، فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى أن السؤال وقع في حقّ رجل أدركه رمضان وعليه رمضان ولم يفرض سماعة انّه هو كي ينافي التوثيق الجوارحي مع انّ المسائل الفرضيّة في كلمات الرواة ما لا يحصى حتّى من أمثال زرارة الذي هو من الأركان الأربعة الذين لولاهم لاندرست آثار النبوّة على ما نقله الكشيّ ( ره ) .، وكونه محفوفا بما يصلح للقرينيّة على القيد بقوله عليه السّلام في مقام توضيح الجواب : ( فإنّي كنت مريضا ) إلى قوله عليه السّلام : ( فتصدّقت . . إلخ ) فإنّه لو لم يكن موجبا لظهور فرضه في المرض ولا أقلّ من كونه قرينة على إرادة العذر في