تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
[ 1 ] وكذا ان فاته لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر بل ارتفع في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمّدا وعازما على الترك أو متسامحا واتّفق العذر عند الضيق فإنّه يجب حينئذ أيضا الجمع . [ 2 ] وأمّا ان كان عازما على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق
شرح
مقابل التعمّد ، فلا أقلّ من الاحتمال ، وحينئذ فلا إطلاق ، وأدلَّة وجوب الكفّارة أيضا خالية عن ذكر الفدية . الَّا أن يقال بوجوبها بطريق أولى ، لما عرفت من أنّها كفّارة التأخير ، فإذا كان التأخير الذي كان تركه لعذر موجبا لها ففيما إذا كان عمدا فبالأولى . نعم ، يمكن أن يقال : انّ الفدية بمنزلة البدل ، فإذا فرض وجوب الكفّارة والقضاء عليه فقد جاء ببدله ، لكنّه منتقض بوجوبها في غير العمد مع وجوب القضاء إذا لم يستمر العذر وتهاون به ، وكيف كان فلم أجد وجها وجيها لتنجّز أحد الطرفين - أعني الفدية وعدمها - فلا يترك الاحتياط في مقام العمل ، وقد أفتى به صريحا بعض أعاظم عصرنا ( مدّ ظلَّه المبارك ) ، بل يمكن أن يقال انّه ظاهر الماتن ( ره ) أيضا وكلّ من علَّق على المتن ، وما ذكره بعض الأعاظم انّما هو بعنوان توضيح المراد لا الإشكال ، فلاحظ ، واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا ان فاته لعذر ثمّ ارتفع قبل رمضان الآتي في زمان يمكنه القضاء ، فإمّا أن يكون عازما على الإتيان أو لا ، وعلى التقديرين فإمّا أن يطرء العذر ثانيا قبل الإتيان أو لا . فعلى تقدير عدم عزمه على الإتيان ، يجب عليه الجمع بين القضاء والصدقة لعين ما مرّ فيما إذا زال العذر من أوّل الأمر ، من غير فرق بين طرو العذر ثانيا وعدمه . [ 2 ] وعلى تقدير عزمه على القضاء وعدم طرو العذر وعدم صدق التهاون