شرح
ويؤيّده إطلاق مرسل سعد بن سعد المتقدّم ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 25 ، حديث 3 من أبواب أحكام شهر رمضان .الدالّ على عدم الشيء عليه ، الشامل بإطلاقه لنفي القضاء والكفّارة ، غاية الأمر قد خرج الثاني بدليل أقوى سندا وأوضح دلالة ، فيبقى الأوّل ، وقد صرّح في خبر الفضل بن شاذان بنفي القضاء بعد فرض الصحّة بعد الرمضان الثاني في المرض والسفر معا ، وبضميمة عدم الفرق بين السفر إذا تعدّى عن المرض وغيره يتمّ المطلوب .
ودعوى إطلاق قوله عليه السّلام في خبر أبي الصباح : ( وإن كان مريضا فيما بين ذلك حتّى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه الصيام ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 25 ، حديث 3 من أبواب أحكام شهر رمضان .، مدفوعة بعدم عمل المشهور كما عرفت في مورده وهو المرض ، لما عرفت من سقوط القضاء فلا إطلاق بالنسبة إلى غيره قطعا ولم يثبت من القدماء شهرة حتّى يرفع اليد عن الصحيح والموثق بالاعراض ، ولذا اختار في المختلف الذي هو متأخّر تأليفا عن أكثر كتبه الفقهيّة كما يستفاد من بعض مواضع المختلف ، فلا يبعد سقوط القضاء ووجوب الكفّارة كالمرض ، وإن كان الأحوط الجمع خصوصا بملاحظة دلالة قوله في خبر أبي بصير الآتي المصرّح به في المرض الثابت في غيره بطريق أولى ، ولولا ضعف خبر أبي بصير لكان المتعيّن وجوب القضاء .
هذا كلَّه في أصل القضاء والفدية .
وأمّا مقدار الفدية ، فالمعروف انّه مدّ ، وعرفت في نظائر هذا الحكم انّ الشيخ ( ره ) في النهاية وبعض من تبعه حكم بمدّين مع التمكَّن وبمدّ مع عدمه .