تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
وصحيح عليّ بن جعفر - المروي في قرب الإسناد - عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل تتابع عليه رمضانان لم يصحّ فيهما ، ثمّ صحّ بعد ذلك ، كيف يصنع ؟ قال : ( يصوم الأخير ويتصدّق عن الأوّل بصدقة لكلّ يوم مدّ من طعام لكلّ مسكين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 9 من أبواب أحكام شهر رمضان .، وروى في الوسائل من كتاب عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام نحوه . فتحصل انّ مفاد مجموع الأخبار ثبوت أحكام : أحدها - كون المسوّغ مطلقا إذا استمرّ إلى رمضان مسقطا للقضاء . ثانيها - وجوب القضاء إذا تمكَّن بينهما من القضاء . رابعها : كون وجوب الفدية مطلقا يتمكَّن أم لا ، مختصّا بما إذا أخّر القضاء إلى رمضان آخر فلا شيء فيما قضى بعد زوال عذره قبل مجيء القابل ، بل هو ظاهر صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ، وخبر أبي بصير الآتي ، حيث قيّد فيهما بالتواني والتهاون ، وعلى تقدير عدم الظهور فلا دلالة على وجوب الفدية ، فإنّ وجوبها لأجل ترك القضاء إلى رمضان المقبل ، لا للإفطار في الأوّل . ويؤيّده ذيل خبر الفضل المتقدّم ، قال : فإن قال : فإن لم يستطع آنذاك فهو الآن يستطيع ، قيل : لأنّه لما دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي لأنّه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفّارة فلم يستطعه فوجب عليه الفداء ، وإذا وجب عليه الفداء سقط الصوم ، والصوم ساقط ، والفداء لازم ، فإذا أفاق فيما بينهما
مدارك العروة — صفحة 262 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي