شرح
مفروغيّة عدم الفرق بين المرض والسفر ، وكون المسألة في زمن الرضا عليه السّلام من المسلَّمات ولذا صار بصدد فهم علَّة الحكم وحكمتها .
( الثالث ) ما ورد في التفصيل - في خصوص المريض - بين الاستمرار فالفدية فقط ، وعدمه فهما معا إذا توانى في القضاء ، مثل صحيح أو حسن محمّد بن مسلم ( ابن هاشم ) عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 1 )( 1 ) في الكافي محمّد بن مسلم قال : سألتهما عليهما السّلام .قال : سألتهما عن رجل مرض فم يصحّ حتّى أدركه رمضان آخر ، فقالا : إن كان برء ثمّ توانى قبل أن يدركه رمضان آخر ( الصوم الآخر التهذيب ) صام الذي أدركه وتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّا من طعام على مسكين وليس عليه قضائه ( قضاء خ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان .، والظاهر انّ المراد من التواني تركه والقضاء مع التمكَّن منه ، ومقابله عدمه الحاصل بوجود أحد الأعذار ولو مثل السفر أو الإضرار ونحوهما من الأعذار الشرعيّة ، فقوله عليه السّلام : ( وإن كان لم يزل مريضا . . إلخ ) بيان لأحد مصاديق عدم التواني لا لخصوصيّة في المرض ، كما لا يخفى ، وكأنّ هذا الخبر بعد التأمّل موافق لإطلاق سوابقه من حيث الاستمرار وإن كان موضوع الفرض ابتداء هو المرض بعكس خبر أبي الصباح المتقدّم حيث انّ المفروض ابتداء مطلق العذر وفي الاستدامة هو المرض ، وقد عرفت انّه أيضا فرض أحد مصاديق الكلَّي المفروض في الصدر .