تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
فيما بين ذلك حتّى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه الَّا الصيام انّ صحّ ، فإن تتابع المرض عليه فعليه أن يطعم كلّ يوم مسكينا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 3 من أبواب أحكام شهر رمضان .فانّ الظاهر انّ قوله عليه السّلام : ( فإن كان مريضا فيما بين ذلك . . إلخ ) تفريح لأحد المصاديق التي فرض فيه ترك القضاء لغير عذر في الفرض الأوّل . ومثلها - في شمولها لغير المرض كالسفر مثلا - خبر الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام في حديث العلل التي ذكرها عليه السّلام في جواب ما سأله عليه السّلام قال : ان قال : فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأوّل وسقط القضاء وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ قيل : لأنّ ذلك الصوم انّما وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر فأمّا الذي لم يقو فإنّه لما مرّ عليه السنة كلَّها وقد غلب اللَّه عليه فلم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه ، مثل المغمى عليه الذي يغمى عليه في يوم وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلاة ( إلى أن قال ) ووجب عليه الفداء لأنّه بمنزلة من وجب عليه الصوم ولم يستطع أداه فوجب عليه الفداء ، وقال اللَّه تعالى : « فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » ( 2 )( 2 ) المجادلة / 4 .وكما قال تعالى : « فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » ( 3 )( 3 ) البقرة / 196 .فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه ، الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 25 ، صدر حديث 8 من أبواب أحكام شهر رمضان .وظاهر السؤال