شرح
ولم يصمه وجب عليه الفداء للتضييع ، والصوم لاستطاعته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، ذيل حديث 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ..
ألا ترى أنّه عليه السّلام علَّل وجوب الفداء بالتضييع لا بالإفطار ، نعم اعتبر في بعض الأخبار الضعيفة بالإرسال وغيره عدم وجوب شيء عليه بالتأخير مطلقا حتّى إلى رمضان آخر .
مثل مرسلة سعد بن سعد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثمّ يصحّ بعد ذلك فيؤخّر القضاء سنة أو أقلّ أو أكثر ، ما عليه في ذلك ؟ قال : أحبّ له تعجيل الصيام ، فإن كان أخّره فليس عليه شيء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 7 من أبواب أحكام شهر رمضان ..
وحمله الشيخ ( ره ) على عدم التهاون وفي نيّته العزم على الصوم ثمّ عرض له العذر ، وهو حمل في مقام الجمع لئلَّا يتناقض الأخبار ولا يطرح شيء منها ، والَّا فقوله في السؤال : ( فيؤخّر القضاء . . إلخ ) ظاهر في تمكَّنه منه وتهاونه ، ولذا قال عليه السّلام : ( أحبّ له تعجيل الصيام ) والَّا فلو لم يتمكَّن فلا وجه لحبّ التعجيل كما هو واضح ، فقوله : ( فإن كان أخّره فليس عليه شيء ) ظاهر بل صريح في فرض التمكَّن .
نعم ، يمكن أن يقال : انّ المراد نفي العقاب ، بمعنى انّه لم يأت بالحرام ، ولعلَّه أولى من الحمل على نفى الكفّارة وإن كان يعارضه ظهور الأخبار في وجوب القضاء إذا تمكَّن بينهما مع السؤال ، حيث سئل : ما عليه في ذلك ؟ فإنّه ظاهر في السؤال عن شيء آخر غير العقاب .