تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
الصحّة بعدهما كما يشعر بها قوله عليه السّلام : ( فان تتابع المرض عليه فعليه أن يطعم كلّ يوم مسكينا ) فانّ الظاهر تتابع المرض دائما بين الثالث والرابع ، وهكذا . ولكن يدفعه : أوّلا : ضعف السند بوجود محمّد بن الفضيل في طريقه المشترك أو المحتمل للثقة وغيره . وثانيا : معارضته للأخبار الصحيحة الصريحة ، أو الظاهرة في السقوط كما عرفت . وثالثا : عدم عمل المشهور ، حتّى انّ الشيخ عدل عمّا في الخلاف في النهاية والمبسوط الذي هو آخر مصنّفاته في الفقه ، فلم يبق إلَّا العماني وأبو الصلاح والحلبي ، ولا ينافي خلافهما في تحقّق الشهرة . ورابعا : ما دلّ على السقوط أظهر دلالة ، بل هو صريح فيه ، بخلاف خبر أبي الصباح لكونه قابلا للحمل على إرادة الصحّة في ما بينهما لا مطلقا ، كما سمعت . فالأصحّ تخصيص عموم الآية الدالَّة بعمومها على وجوب القضاء في أيام أخر مطلقا ، ولعلّ مجموع الأخبار التي يستفاد منها ذلك يصل حدّ التواتر ، ولا أقلّ من الاطمئنان بصدور الحكم عنهم عليهم السّلام ، فلا يقال : انّ التخصيص رفع اليد عن المقطوع - وهو القرآن العزيز - بالمظنون - وهو خبر الواحد - كما في السرائر ، بل هو من قبيل رفع اليد عن الظهور بالنصّ . هذا كلَّه في المرض المستمر . وأمّا غيره ، سواء كانت المغايرة في الابتداء أو الاستدامة أو الطرفين ، فمقتضى
مدارك العروة — صفحة 265 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي