شرح
ثانيها : إطلاق الحكم بالجمع ، وهو ظاهر الصدوق ( ره ) في المقنع ونقله في المختلف عن والده .
ثالثها : إطلاق الحكم بالسقوط ، اختاره في السرائر تمسّكا بأصالة البراءة وعدم الإجماع والسنّة المتواترة على وجوب الكفّارة .
هذا كلَّه في المرض ابتداء أو استدامة .
وإن كان العذر غير المرض ابتداء واستدامة أو أحد الطرفين كذلك ففيه قولان :
أحدهما - التعميم ، صرّح به في الخلاف كما تقدّم نقل كلامه ، واستشعره في المختلف من كلام ابن أبي عقيل ، واختاره في المختلف ، وتأمّل فيه جمع من المعلَّقين على المتن .
ثانيهما - الاختصاص ، اختاره جمع من المتأخّرين ومنهم الماتن ( ره ) بظاهر كلامه ، فتأمّل ، وتوقّف في المعتبر ، وهو ظاهر الدروس أيضا حيث انّه نقل التوقّف من غير ترجيح .
ومنشأ هذه الأقوال في المقامات الثلاثة هو الأخبار واختلاف ما استفاده الأصحاب منها ، فاللازم نقلها أوّلا وبيان ما يخطر بالبال الفاتر المستفاد منها ثانيا .
فنقول - بعون اللَّه تعالى - : إنّها على أقسام ثلاثة :
( أحدها ) ما يدلّ على وجوب التصدّق مطلقا ، بأيّ عذر كان إذا استمرّ إلى رمضان آخر ثمّ القضاء .
مثل موثق سماعة ، قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه ، قال : يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام ، وليصم هذا الذي أدرك ( أدركه الوسائل ) فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ،