شرح
ألا ترى انّه ( ره ) حكم بنفي القضاء ثمّ استثنى فرض صحّته بين رمضانين ، وحكم بوجوب القضاء حينئذ .
فظهر انّ ما نسبه إليه في المعتبر من وجوب القضاء فقط هو قول ابن إدريس دونه . نعم ، ظاهر المقنع ذلك في رمضان الثالث بالنسبة إلى الثاني ، قال - بعد عبارته المتقدّمة - : وإن فاته شهر رمضان حتّى يدخل الشهر الثالث من مرض فعليه أن يصوم الذي دخله ويتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام ويقضي الثاني ( انتهى ) .
ويظهر من السرائر انّه جعله مخالفا في المسألة حتّى بالنسبة إلى الثاني ، ولكنّه كما ترى .
نعم ، هو ثالث الأقوال وهو التفصيل بين رمضان الأوّل والثاني ، فالسقوط في الأوّل دون الثاني ، لعلَّك تسمع ما فيه .
كما انّ ما نسبه في الدروس إلى ابن الجنيد ( ره ) في الجمع بين القضاء والكفّارة مناف لما نسبه إليه في المختلف من الموافقة للمشهور ، فعلى فرض صحّته يكون رابع الأقوال في المسألة ، نعم يظهر من محكي كلامه في المختلف جعله احتياطا استحبابيّا ، ولعلَّه مراد الدروس أيضا حيث قال : واحتاط ابن الجنيد بالجمع بين القضاء والصدقة وهو مروي ( انتهى ) ، هذا كلَّه في استمرار المرض .
وإن صحّ فيما بينهما ففيه أيضا أقوال :
أحدها : وهو الذي اختاره في المقنعة ، والنهاية ، والمبسوط ، وجعل العقود ، والمحكي عن ابن أبي عقيل ، واختاره المحقّق في كتبه ، والعلَّامة والشهيدان التفصيل بين التواني في القضاء فيجب الجمع بين القضاء والكفّارة ، وعدمه بأن كان عازما على القضاء ثمّ طرء عليه العذر إلى رمضان الثاني فالقضاء فقط .