شرح
آخر أو لا ، وعلى الثاني فإمّا أن يكون عازما على القضاء بين رمضانين أو لا ، وعلى الثاني إمّا أن يطرء العذر المانع شرعا من الإتيان أو لا ، وعلى التقادير فإمّا أن يكون العذر هو المرض أو غيره .
فإن كان العذر الأوّل هو المرض واستمرّ إلى رمضان الآتي ، ففي المسألة أقوال :
أحدها : ( وهو المشهور ) سقوط القضاء ووجوب الفدية ، وهو مختار الماتن ( ره ) أيضا .
ثانيها : ما يظهر من الخلاف من وجوب القضاء وعدم الكفّارة ، قال : من فاته صوم رمضان لعذر من مرض أو غيره فعليه قضائه ، ووقت القضاء بين رمضانين الذي تركه والذي بعده ، فإن أخّر القضاء إلى أن يدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وقضى الذي فاته ، فإن كان تأخيره لعذر من سفر أو مرض استدام به فلا كفّارة عليه ، وإن تركه مع القدرة كفّر عن كلّ يوم بمدّ من طعام ، وبه قال في التابعين ، الزهري ، وهو قول مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، والثوري ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : يقضي ولا كفّارة ، وقال الكرخي : وقت القضاء بين رمضانين وقال أصحابه : ليس للقضاء وقت مخصوص ( انتهى ) .
ومحلّ الاستشهاد قوله ، ( فإن كان تأخيره ) إلى قوله ( ولا كفّارة عليه ) فإنّه تفصيل بعد الإجمال الذي قبله .
ونسبه في المختلف إلى أبي الصلاح الحلبي ( 1 )( 1 ) لكن في النسخة المطبوعة في عصرنا ص 184 ( بحمد اللَّه ) هكذا : وإن دخل الشهر الثاني وعليه شيء من فائت الأوّل لم يتمكّن من قضائه ما بين الشهرين فليصم الحاضر ( ويكفّر عن كل يوم من الفائت ) فإذا أكمله قضى الفائت ( انتهى ) . نعم ، قد استظهر زيادة هذه الجملة : ( ويكفّر - إلى قوله - من الفائت ) ، من تصدّى لتصحيحه ، واللَّه العالم .وسبقهم ابن أبي عقيل