والأحوط مدّان ، ولا يجزي القضاء عن التكفير ، نعم الأحوط الجمع بينهما .
وإن كان العذر غير المرض كالسفر ونحوه فالأقوى وجوب القضاء ، وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين المدّ .
وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض وكان العذر في التأخير غيره مستمرّا من حين برئه إلى رمضان آخر أو العكس ، فإنّه يجب القضاء أيضا في هاتين الصورتين على الأقوى ، والأحوط الجمع خصوصا في الثانية .
شرح
وقته ، سواء امتثل أم لا ، فالأوّل بالامتثال ، والثاني بالعصيان ، بل قد سقط بذهاب الموضوع كما لو ذهب الماء بالميّت ، فيسقط وجوب تجهيزاته من باب السالبة بانتفاء موضوعه ، لكن قد قام في جملة من المواضع دليل على وجوب القضاء ومنها المقام ، فإنّه قد صرّح في الآية بقوله تعالى : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 184 ..
والظاهر شمول الإطلاق لما بعد رمضان الآتي أيضا ، فلو ادّعى اختصاصه بما بين رمضانين فلدليل من إجماع كما في الغنية ، أو خبر ، أو شهرة قدمائيّة ، فالأصل أوّلا وجوب قضاء ما فات منه في أيّ وقت تمكَّن .
كما انّ ظاهر الآية الاكتفاء به من غير فدية أو كفّارة ، خصوصا بضميمة ما في ذيل الآية من نفي إرادة العسر الشامل للتكليف الآخر بعد الأمر بالقضاء ، فلو شكّ في وجوبها فالأصل أيضا عدمها ، وليكن هذان الأصلان في ذكر منك ينفعك فيما بعد إن شاء اللَّه .
إذا عرفت هذا فنقول : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه ، فإمّا أن يستمرّ إلى رمضان