شرح
مقابل توهّم عدم جوازه في ذي حجّة كما يشهد له آخره ، وقوله عليه السّلام : ( أيّاما متتابعة ) يحتمل أن يكون قيدا مستقلا ، فيكون المعنى فليقضه أيّاما متتابعة ، وحينئذ يكون ظاهرا في الوجوب ، وإن يكون تتمّة لقوله عليه السّلام : ( أيّ الشهور شاء ) فيكون المعنى فليقضه في أيّ الشهور شاء في أيام متتابعة فيكون التتابع أو عدمه تابعا لمشيته ، يعني إن شاء اللَّه أن يصومه متتابعا فله ذلك .
وقوله عليه السّلام : ( فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء ) يحتمل أن يكون راجعا إلى عدم الاستطاعة في بعض الشهور ، وأن يكون راجعا إلى عدمها في التتابع .
وقوله عليه السّلام : ( وليحص الأيام ) يريد به إحصائها من حيث العدد كي يتيقّن بإتمام ما عليه ، وقوله عليه السّلام : ( فان فرق . . إلخ ) امّا تفريع على الاحتمال الثاني المتقدّم في قوله عليه السّلام : ( فإن لم يستطع ) أو استيناف على الاحتمال الأوّل ، وقوله : ( قال : قلت . . إلخ ) سؤال عن الخصوص بعد حكمه عليه السّلام عن العموم .
وحيث انّ الاحتمالات كثيرة فالمتيقّن منها استفادة التخيير في الشهور ورجحان التتابع ، واللَّه العالم وقائله عليه السّلام .
وأوضح منها من حيث الدلالة على فضيلة التتابع صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر ، فان قضاه متتابعا فهو أفضل ، وإن قضاه متفرّقا فهو حسن ) ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 26 ، حديث 4 و 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ..