شرح
ينقص منه بيوم ولو كان ما عليه أكثر منه ، كأن يكون ثمانية أو عشرة يفطر بينهما يوما لئلَّا يتتابع الأسبوع الذي يوم الجمعة فيه .
وهذا الحمل وإن كان لا يبعد مناسبته لبعض الوجوه والأخبار الَّا انّه لا شاهد عليه ، وكيف كان فلا يعارضه صدره مع ما دلّ على جواز التفريق أو فضيلة التتابع فلا حاجة إلى ردّه بتضعيف السند كما في المختلف ، ولا الحمل على اضطراب المتن بدعوى انّ كثيرا من رواياته مضطربة المتن كما في الحدائق .
ومنها : ما يكون ظاهرا في وجوب التتابع بالنسبة إلى وليّ الميّت الذي يقضي ، وبالمناط القطعي يسري حكمه إلى نفسه لو كان يقضي بنفسه فتأمّل ، مثل مكاتبة الصفّار إلى العسكري عليه السّلام فيمن عليه قضاء عشرة فوقّع عليه السّلام :
( يقضي عنه أكبر وليّيه عشرة أيام ولاء ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان ..
ومنها : ما يكون ظاهرا في استحباب التتابع ، وجواز رجحان التفريق أيضا في نفسه وإن كان النسبة إلى التتابع مرجوحا ، مثل صحيح الحلبي الذي رواه المشايخ الثلاثة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أيّ الشهور شاء أيّاما متتابعة ، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء وليحص الأيام ، فإن فرق فحسن ، وإن تابع فحسن ) ، قال : قلت : أرأيت ان بقي عليه ( على خ ) شيء من صوم شهر رمضان أقضيه في ذي الحجّة ؟ قال : ( نعم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 5 وباب 27 ، حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان ..
فقه الحديث انّ صدره ناظر إلى جوازه في جميع الشهور الأحد عشر في