شرح
وأمّا وجه الخامس وهو جعل المدار بلد نفسه لو كان مسبوقا به ، فالظاهر انّه الاستصحاب ، وفيه عدم جريانه بالنسبة إلى الصلاة ، لقيام الدليل ، ولا موضوع بالنسبة إلى الصوم وبقاء الموضوع من عمدة أركان الاستصحاب وذلك لترتّب وجوب الصوم على عنوان شهر رمضان في الأيام التي لها طلوع وغروب ، وهو المستفاد من قوله تعالى : « أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 187 ..
فتحصل انّ الاحتمالات والأقوال تنتهي إلى ثمانية ، ولا وجه وجيه لكثير منها .
1 - وجوب الصوم بمعنى انّه يصوم بمقدار شهر واحد ويفطر إذا مضى مقدار شهر ، وهو أردء الوجوه ولا وجه له أصلا ولا قائل به .
2 - السقوط مطلقا ، كما نفى عنه البعد المحقّق الأصولي الآقا ضياء الدين العراقي ( ره ) حيث قال في تعليقته : لا يبعد الاحتمال الثاني ( انتهى ) .
3 - الرجوع إلى البلاد المتعارفة .
4 - التفصيل بين الصوم والصلاة فالثاني في الأوّل ، والأوّل في الثاني .
5 - الرجوع إلى بلد نفسه لو كان مسبوقا به .
6 - الرجوع إلى خصوص بلد المدينة أو مكَّة المشرّفة .
7 - الرجوع إلى البلاد الإسلاميّة الموجودة حين نزول آية الصوم .
8 - وجوب الهجرة إلى البلاد التي يتمكَّن من الصوم بالطريق المتعارف ، كما نفى عنه البعد الآية الخويي ( مدّ ظلَّه ) حيث قال : ولا يبعد وجوب الهجرة إلى بلاد