[ 1 ] ويجوز له في صورة عدم حصول الظنّ أن لا يصوم حتّى يتيقّن انّه كان سابقا فيأتي به قضاء .
شرح
رمضان فتنحلّ نيّته إلى أمرين ، بل ثلاثة أمور :
أحدها - الصوم .
ثانيها - صوم رمضان .
ثالثها - صوم رمضان أداء ، وتخلَّف الأخير لا يوجب تخلَّف الأوّلين ، غاية الأمر يكون من قبيل الاشتباه في التطبيق ، بل هنا أظهر لكونه معذورا عقلا وشرعا ومأمورا بذلك كذلك ، ولعلَّه الوجه فيما أجمعوا عليه لا خصوص النصّ .
وبعبارة أخرى : بعد انقضاء شهر رمضان يثبت صوم رمضان في ذمّته ، والمفروض انّه نواه واشتبه في تخيّله انّه أداء .
وهذا بخلاف ما لو قدمه لعدم تنجّز الأمر أصلا ، فإتيانه بقصد صوم رمضان قد تخلَّف عن كونه رمضان ، وعن كونه أداء بل وعن كون الأمر ووجوده ، فكأنّه قصده بلا أمر ، والأمر المطلق بمطلق الصوم لم يقصده فمقتضى القاعدة وجوب الإعادة ، مضافا إلى تسلَّم المسألة بين جميع الإماميّة ومشهور العامّة . نعم ، نقل عن الشافعي في أحد قوليه عدم وجوبها .
ولعلّ ما ذكرناه هو الذي أشار إليه الماتن ( ره ) بقوله تعليلا لقوله : ( كفاه ) : ( لأنّه حينئذ يكون ما أتى به قضاء ) ( انتهى ) .
[ 1 ] وأمّا ما ذكره ( ره ) بقوله : ( ويجوز له في صورة عدم حصول الظنّ . . إلخ ) ، ففيه بحثان :
أحدهما : في تصوّر ذلك ، فإنّه يقال كيف يصحّ أن يقال مع فرض عدم حصول الظنّ مع انقضاء شهر وشهر بجواز التأخير إلى أن يحصل له اليقين بانقضاء