[ 1 ] ولو بان بعد ذلك انّ ما ظنّه أو اختاره لم يكن رمضان ، فإن تبيّن سبقه كفاه ، لأنّه حينئذ يكون ما أتى به قضاء ، وإن تبيّن لحوقه وقد مضى قضاه وإن لم يمض أتى به .
شرح
والظاهر انّ قوله : ( يعني . . إلخ ) من كلام المفيد ( ره ) .
نعم ، يظهر منه انّه موضوع الكلام فيما اشتبهت عليه أمور الشهور كلَّها من حيث المبدأ والمنتهى والوسط فيكون لا يعلم شيئا منه ، ولذا قال : يعني ثلاثين يوما ، كي يكون بمقدار الشهر ، فحينئذ يختلف القضاء وعدمه ، فيمكن أن يقضي بعضا دون بعض بأن يكون قد صام نصفا من شعبان إلى ثلاثين يوما ، أو نصفا من رمضان كذلك فيقضي في الأوّل نصفه دون الثاني ، فيكون شقوق المسألة خمسة :
1 - تقديم تمامه ، 2 - تأخير تمامه ، 3 - عدمهما ، 4 - تقديم البعض ، 5 - تأخير البعض ، فيجب القضاء في تمام الأوّل ، وبعض الصورتين الأخيرتين ، وهذا استنباط حسن ، لكنّ ظاهر الخبر فرض عدم صحّة الشهر بتمامه لا أيّامه .
وكيف كان فلا شبهة في جواز الاكتفاء بالمظنون ، بل لا خلاف كما يظهر من المنتهى حيث جعل المخالف الحسن بن صالح من الزيديّة ، وصرّح بنفي الخلاف في غيره .
[ 1 ] ثمّ امّا أن يستمرّ الاشتباه أو يظهر الخلاف أو يظهر الوفاق ، ففي الأوّل يكتفى به لأنّه عمل بوظيفته التي تمكَّن منها ، والزائد قد عرفت عدم الدليل عليه ، بل الدليل على عدمه ، وفي الثاني فمقتضى القاعدة وإن كان وجوب الإعادة مطلقا متقدّما أو متأخّرا الَّا انّه قام الإجماع من الفريقين كافّة على الاجزاء الَّا ابن حيّ المتقدّم ذكره مضافا إلى النصّ المتقدّم .
بل يمكن جعله على وفق القاعدة فإنّه كان متعبّدا بظنّه أن يصوم بنيّة شهر