مسألة 8 - الأسير والمحبوس إذا لم يتمكَّنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظنّ ، ومع عدمه تخيّرا في كلّ سنة بين الشهور فيعيّنان شهرا له ، ويجب مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين بأن يكون بينهما أحد عشر شهرا .
شرح
ترجيح الأصل على ما زاد مطلقا ولو إلى آخر السنة .
ويمكن أن يقال أيضا بإطلاق قوله عليه السّلام في رواية القاشاني المتقدّمة :
( اليقين لا يدخل فيه الشكّ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، قطعة من حديث 13 من أبواب أحكام شهر رمضان .مضافا إلى سائر أدلَّة الاستصحاب ، ودعوى عدم جريان الاستصحاب للعلم الإجمالي ، مشتركة مع الشهر الأوّل أيضا ، وتوهّم خروجه بالنصّ ، مدفوع بأنّ لسانه يأبى عن التخصيص ، بل يمكن دعوى كونه طريقا إلى كيفيّة العمل في غمّ الشهور كلَّها .
وعلى تقدير حصول العلم فإنّما هو إجراء الأصل ، فهو نظير انّه يعلم انّه يرتطم في الربا في ضمن معاملات يعلم وقوعها اليوم فلا يكون ذلك مانعا من إجراء الأصل ، فقد ذهب جماعة من الأصوليين إلى جواز إجراء الأصل ، والعلم بعده لا يمنع من الاجراء أو قبله .
الَّا أن يقال : انّه إذا وصل إلى شهر يعلم انّه امّا هو ثلاثون أو الذي بعده على سبيل منع الجمع ، فلا يجوز حينئذ إجراء الأصل في واحد منهما ، بمعنى انّه يعلم انّ الشهر الذي هو فيه امّا أن يكون ثلاثين والذي بعده تسعة وعشرين ، أو بالعكس فيرجع إلى المتباينين فيجب الاحتياط لا عدم عدّه ثلاثين ، فتأمّل .
ومنه يظهر انّ إطلاق كلام الماتن ( ره ) بقوله : ( ما لم يعلم النقصان عادة ) محلّ تأمّل بل منع ، وطريق الاحتياط يختلف أوّلا وآخرا كما لا يخفى ، واللَّه العالم .
( مسألة 8 ) إذا كان في محلّ لا يتمكَّن من تحصيل العلم بشهر رمضان ، يحتمل