تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
ونفى عنه البأس في المختلف ، فقال : وقول الشيخ في المبسوط لا بأس به ، فإنّ العادة قاضية بعدم كمال شهور السنة ثلاثين ثلاثين ، فلا يجوز بناء المشتبه على ما يعلم انتفائه ، وإنّما يبنى على مجاري العادات والعادة قاضية بتفاوت هذا العدد في شهور السنة ( انتهى ) . وهو ظاهر الدروس أيضا حيث قال : ولا عبرة بالعدد ( إلى أن قال ) ولا يعدّ خمسة أيام من الماضية وستّة في الكبيسة الَّا أن تغمّ الشهور كلَّها ( انتهى ) . وفي الروضة للشهيد الثاني : وهو موافق للعادة وبه روايات ولا بأس به ، أمّا لو غمّ شهر أو شهران خاصّة فعدّها ثلاثين أقوى ، وفيما زاد نظر من تعارض الأصل والظاهر ، وظاهر الأصول ترجيح الأصل ( انتهى ) . ويظهر من قوله ( ره ) : ( وأمّا لو غمّ شهر أو شهران . . إلخ ) انّ الزائد على الشهرين أيضا غير معلوم المطابقة مع الواقع ، أو معلوم العدم لندرة تماميّة ثلاثة أشهر شوّاليّة . بل يظهر ممّا ورد في انّه يعدّ من هلال رجب تسعة وخمسين يوما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 7 ، نقلا من كتاب فضائل شهر رمضان للصّدوق ( ره ) ، وباب 16 ، حديث 3 ، نقلا من الكافي والمقنع من أبواب أحكام شهر رمضان .عدم تماميّة شهرين متواليين فضلا عن أكثر . لكن لا يخفى انّه لو غمّت الشهور كلَّها وفرض وجوب عدّ الأوّل ثلاثين على كلّ حال للنصوص الكثيرة المذكورة يمكن أن يقال بانحلال المعلوم الإجمالي ، ( الَّا أن يقال ) انّه أكثر من الواحد ، كما قد يقال بعدم وقوع ثلاثة أشهر متواليات ثلاثين ، بل يظهر ذلك من الروضة أيضا حيث تنظَّر فيه وإن رجّح الأصل ، بل ظاهره