تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
الاستصحاب ، ومثله لا يقاوم للتقييد . ومثل هذا أحد المواضع التي نبّه عليها شيخنا الأنصاري ( ره ) في فرائده بأنّه قد يكون المطلق مقدّما على المقيّد لبعض الوجوه ( انتهى ) وهو هنا عدم وجود القائل به الَّا نادرا ، هذا كلَّه إذا كان الغمّ لشهر واحد . وأمّا لو تكرّر الغمّ متواليا مرّتين فصاعدا إلى آخر الشهور ، فهل الحكم كذلك مطلقا ، أو لا مطلقا ، أو التفصيل بين حصول العلم بالخلاف وعدمه ، بثبوته في الثاني دون الأوّل ؟ وجوه . ويمكن ابتناء المسألة على كون الحكم في الشهر الواحد بمقتضى التعبّد أو الاستصحاب ، فعلى الأوّل لا يجري مطلقا لاختصاص الأخبار بالواحد ، خصوصا في موثقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة ، حيث قيّده بقوله عليه السّلام : ( فأتمّوا الشهر الأوّل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 5 من أبواب أحكام شهر رمضان .، وعلى الثاني الوجوه الثلاثة المتقدّمة ، ( الَّا أن يقال ) بعدم الفرق في احتمالها بين المبنيين بظهور الأخبار في عدم خصوصيّة في الشهر الأوّل ، بل من باب تمكَّن تطرّق احتمال النقصان فما داما ممكنا يحكم بذلك . قال الشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) في المبسوط : ومتى غمّت الشهور كلَّها عدّدها ثلاثين ثلاثين فإن مضت السنة كلَّها ولم يتحقّق فيها هلال شهر واحد ففي أصحابنا من قال : انّه يعدّ الشهور كلَّها ثلاثين ، ويجوز عندي أن يعمل على هذه الرواية التي وردت بأنّه يعدّ من السنة الماضية خمسة أيام ويصوم يوم الخامس لأنّ من المعلوم انّه لا يكون أيام الشهور كلَّها تامّة ( انتهى ) .