شرح
التخيير لا معنى لها هنا لعدم صحّة التخيير بين إيجاد الشيء وعدمه شرعا ، وأصالة البراءة عن الوجوب في الأوّل وعن الحرمة في الثاني توجب احداث قول لا قائل به ، وهو عدم وجوب الصوم في الأوّل وجواز الإفطار في الثاني ، وقد تقدّم وجود القائل بالعكس كما في المختلف فيبقى استصحاب البقاء في الموضعين ، فيكون موافقا للقول بالعدم مطلقا فيكون الاستصحاب إمّا مرجّحا أو مرجعا على الوجهين المذكورين في محلَّه .
لكنّه يرجع إلى الشكّ في المقتضى ، لأنّه راجع إلى قابليّة بقاء الهلال إلى الثلاثين وعدمها ، مع انّ جريانه في الزمان محلّ الإشكال المعروف .
مع انّ الشكّ في الحكم الشرعي لا الموضوع كي يستصحب فيرجع إلى الاستصحاب الحكمي أعني وجوب الصوم في الآخر وعدمه في الأوّل ، فيعود الإشكال السابق في أصالة البراءة .
مع انّ المقام من قبيل الشكّ في مانعيّة الموجود لا في وجود المانع ، وفيه كلام معروف .
مع انّ جريانه فيما إذا ورد الخبران الصحيحان أو الموثقان على خلافه أوّل الكلام ، ولو فرض كونه بحسب المضمون معارضا لما دلّ على خلافه .
وبالجملة فلم يحصل للنفس اطمينان بأحد الطرفين ، فلا يترك الاحتياط في الأوّل بالصوم إذا لم يأت بالمفطر قبل الرؤية بقصد ما هو عليه من الواقع ، من دون تعيين كونه من شعبان أو شهر رمضان وإتيان قضاء ذلك اليوم إذا كان أتى بالمفطر قبل الرؤية .
وفي آخره بالإمساك رجاء لا بنيّة الصوم ، مع عدم ترتّب آثار العيد من الصلاة